أبي نعيم الأصبهاني

272

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

[ فعرفت أن الخير لم يسبقني قلت يا رسول اللّه أبعد هذا الخير شر ؟ قال : يا حذيفة تعلم كتاب اللّه واتبع ما فيه ثلاثا . قال : قلت يا رسول اللّه هل بعد هذا الخير شر قال فتنة وشر وقال أبو داود - هدنة على دخن قال قلت : يا رسول اللّه ما الهدنة على دخن ؟ قال لا ترجع قلوب أقوام إلى ما كانت عليه ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه ثم تكون فتنة عمياء صماء دعاته ضلالة ، أو قال دعاته النار فلأن تعضد على جذل شجرة خير لك من أن تتبع أحدا منهم . رواه قتادة عن نصر وسمى اليشكري خالدا . * حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن المثنى ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني بشر بن عبيد اللّه الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت حذيفة رضى اللّه تعالى عنه يقول : كان الناس يسألون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر ] « 1 » مخافة أن يدركني . فقلت يا رسول اللّه إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا اللّه بهذا الخير فهل بعد هذا الخير شر ، قال : نعم ! فقلت : هل بعد ذلك الشر من خير . فقال نعم ! وفيه دخن : فقلت وما دخنه ؟ قال ، قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديى ، تعرف منهم وتنكر ، فقلت هل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال نعم ! دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها : قلت يا رسول اللّه فما تأمرني إن أدركني ذلك ، قال : تلزم جماعة لمسلمين وامامهم ، قلت فإن لم يكن لهم جماعة لا إمام قال « اعتزل تلك الفرق كلها وللّه أن أمض على جذل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك » . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو معاوية : وحدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي عمار عن حذيفة رضى اللّه عنه تعالى قال : إن الفتنة تعرض على القلوب ، فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء ، فإن

--> ( 1 ) ما بين المربعين سقط من النسخة الحلبية .